الإيجي
256
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
ضوئها والحس لم ينفعل على ذلك التقدير من ضوء أقوى يمنع من الاحساس بها ( احتج المانع بأنه لو تكيف ) الهواء به ( لا حس به ) أي بالهواء ( كما يحس بالجدار المتكيف به ) لكن الهواء لا يحس به أصلا فلا يكون متكيفا بالضوء ( وجوابه منع الملازمة لجواز أن يكون اللون شرطا في الاحساس به ) فلا يكون التكيف بالضوء وحده كافيا في رؤية المتكيف بالضوء الضعيف ( والهواء اما غير ملون ) بالكلية ( واما له لون ضعيف ) جدا بحيث يكون لونه أضعف مما للماء والأحجار المشفة فلا يكون ذلك اللون كافيا في رؤية الهواء مع كفايته في قبوله للضوء ان جعل قبوله له مشروطا باللون المقصد الرابع [ في الشعاع والبريق ] ان ثمة شيئا غير الضوء يترقرق ) أي يتلألأ ويلمع ( على ) بعض ( الأجسام ) المستنيرة ( كأنه شيء بفيض منها ) أي من تلك الأجسام ( ويكاد يستر لونها وهو ) أعني ذلك الشيء المترقرق ( له ) أي للجسم ( اما لذاته ويسمى ) حينئذ ( شعاعا ) كما للشمس من التلألؤ واللمعان الذاتي ( واما من غيره ويسمى ) حينئذ ( بريقا ) كما للمرآة التي حاذت الشمس ( ونسبة البريق إلى الشعاع نسبة النور إلى الضوء ) في أن الشعاع والضوء ذاتيان للجسم والبريق والنور مستفادان من غيره النوع الثالث [ المسموعات ] من المحسوسات ( المسموعات وهي الأصوات والحروف ) التي هي كيفيات عارضة للأصوات
--> ( حسن چلبى ) ( قوله والحس لم ينفعل الخ ) قيل يجوز أن يكون في الجهة التي هي خلاف جهة الشمس بخار يتكيف بالضوء القوى فالحس ينفعل به ولذا لم ير الكواكب فيها وبالجملة الكلام في الهواء الصرف كما مر وهذه الحجة لا تدل على استضاءته بل على استضاءة الهواء مطلقا ( قوله كافيا في رؤية للتكيف بالضوء الضعيف ) فان قلت الضوء الذي في الهواء ان كان في الضعف بحيث لا يرى كان الضوء الحاصل منه في وجه الأرض أولى بأن لا يري والتالي كاذب قلنا أجاب عنه الامام في الملخص بانا نلتزم التالي لأنا إذا نظرنا إلى الجدار الّذي لا تقابله الشمس كنا لا نرى فيه الا اللون ولا نرى شيئا من الكيفية الحاصلة فيه عند كونه في مقابلة الشمس وفيه ما فيه ويمكن الجواب بمنع الملازمة فليتأمل ( قوله التي هي كيفيات عارضة للأصوات ) المفهوم مما ذكره الشارح في تقسيم الموجود على رأي